الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

100

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

المتلصّصة ، كما بيّنّا في رسالتنا المذكورة ، وفي كتابنا الموسوم بمعراج أهل الكمال « 1 » وغيرهما من مؤلّفاتنا . وقد روى الصدوق قدّس اللّه روحه في كتابه علل الشرائع والأحكام ، باسناده إلى علي بن خسرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل من عظماء المخالفين وأحد أئمّتهم يقول : لا يكون الرجل سنّيّا من أهل السنّة والجماعة حتّى يبغض عليّا عليه السّلام بغضا قليلا « 2 » . وأظنّ أنّي وجدت نحوه في كتاب وفيات الأعيان ، تأليف ابن خلّكان في التاريخ « 3 » ، من أساطين علمائهم ، وهذا ينادي على كفرهم وبغضهم لأهل البيت عليهم السّلام . وممّا ينطق بذلك ما شاهدته غير مرّة من علمائهم وعوامهم استحلال دماء محبّي أهل البيت عليهم السّلام وأموالهم ، وانقباض وجوههم وتكدّر طباعهم واختلاط أمزجتهم عند سماعهم فضائلهم ومناقبهم عليهم السّلام ، وفي تفصيل ما شاهدته منهم طول يؤدّي نقله إلى الاملال . وما يشهد بذلك أنّ المذكور في تواريخهم وسيرهم أنّ أوّل من سمّاهم بأهل السنّة

--> ( 1 ) معراج أهل الكمال ص 168 المطبوع بتحقيقنا سنة 1412 ه ق . ( 2 ) وروى عطّر اللّه مرقده في الكتاب باسناده إلى إبراهيم بن محمّد بن سفيان أنّه قال : انّما كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب عليه السّلام لأنّ جدّه ذا الثدية الذي قتله أمير المؤمنين عليه السّلام يوم النهروان كان رئيس الخوارج « منه » . أقول : لعلّ الصدوق قدّس سرّه أورد هذين الحديثين المذكورين في المتن والهامش في ذيل باب علّة عداوة بني اميّة لبني هاشم ، وفي المطبوع من العلل بياض ، راجع علل الشرائع ص 243 . ( 3 ) ذكر ابن خلّكان الشامي في تاريخه ( وفيات الأعيان 3 : 355 ) المذكور في ترجمة علي بن القرشي أنّ التسنّن مع محبّة علي عليه السّلام لا يجتمعان ، وجعل هذا عذرا لعلي بن الجهم المذكور في بغضه أمير المؤمنين عليه السّلام « منه » .